البيوت الكهفية في القرية الاندلسية. (صور)

السبت، 9 أبريل، 2016

Maril on Flickr
ما أجمل البيوت الكهفية في بلدة "ستينيل دي لاس بودي غاس" الإسبانية، أسقفها هي أسقف الكهوف الممتدة على جانبي النهر،  ترك الناس صخور الكهوف كما هي في مكانها لتكون جدران خلفية وأسقف لبيوتهم التي تحافظ على درجة حرارة معتدلة في الشتاء والصيف.
 هذه التجاويف التي تحتضن البيوت صنعتها مياه النهرمع الزمن، في القرية لم تبنى كل البيوت تحت الصخور بكاملها، البعض منها يقبع بجزأ منه فقط بداخل الكهوف والبعض الاخر فوق الصخور مستق عن الكهوف، النسيج العمراني بشكل عام للقرية يقدم لنا أحسن مثال عن تناغم الطبيعة مع مايصنعه الإنسان، بحق المنظر ساحر، بيوت بيضاء تنتشر تحت الصخور وفوقها على جانبي الواد،الشيء الجميل الآخر هو شوارع المدينة التي تغطيها شرفات الكهوف البارزة  أماكن مثل هذه تحمل البعض على حزم حقائبه والسفر بمجرد رؤية الصور على الانترنت.

قرية ستينيل دي لاس بودي غاس Setenil de las bodegas  تقع في محافظة قادش cadiz - تسمى قادس أيضا- الإسبانية التابعة لاقليم الأندلس ، عدد سكانها حوالي 3000 نسمة.


أسقف البيوت المصنوعة من القرميد الأحمر تضفي هي الاخرى لمسة جمالية على المكان، لون القرميد متناسق مع لون الصخور والأشجار، سبق لي أن إستمتعت بمنظر هذا النوع من البيوت ذات الأسقف القرميدية والمبنية على سفوح الجبال بين الأشجار الخضراء سواء هنا في الجزائر أو خلال إحدى رحلاتي إلى تونس، ربما بعضكم يشاركنني حب هذا النوع من البيوت، ويرى أيضا أن القرميد الأحمر هو الأكثر ملائمة لهذا النوع من المنازل رغم أنه مكلف نسبيا.

Andrea Moroni on Flickr
 Manuelfloresv on Flickr
Manuelfloresv on Flickr

Landahlauts on Flickr

في قرية جزائرية.

وأنا أكتب هذا الموضوع حول القرية الإسبانية تذكرت مكان جميل في إحدى القرى الجزائرية، كان في هذا المكان الماء يخرج من بين الصخور تحت الجبل ليجري في الوادي نحو بعض البساتين القريبة، المياه كانت معتدلة الحرارة في كل المواسم وفي الصيف تشعر ببرودتها، عندما كانت تهطل الأمطار يرتفع منسوب مياه الوادي مما يشكل خطر، المشكلة أن سلطات البلدية في محاولة لحل مشكلة السيول عند هطول الامطار بقوة أفسدت منظر العين الطبيعية، حيث قاموا بوضع بناء من الاسمنت يغطي على منظر المياه وهي تخرج من تحت الجبل، كان من الممكن إيجاد حل بدون التعرض لأجمل منظر في المكان لكنهم اختاروا الحل الأسرع والخالي من الجمالية، يجب أن نكون حذرين عندما نبني شيء وسط الطبيعة، يجب أن يكون الشيء الجديد متناغم مع المحيط، نحن نرتكب مجازر في حق الطبيعة عندما نضيف كتل الاسمنت وسط المساحات الخضراء بدون التفكير في جمالية المكان.

 مانشاهده في قرية ستينيل بيوت بسيطة غير مكلفة ولكنها جميلة، الطلاء الأبيض لايتجاوز حدوده نحو الصخور ويتركها بلونها الطبيعي، نحن لو نقوم بتقليد تصميم هذه البيوت هنا لدينا في الجزائر أنا متأكد انك ستجد من يترك الطلاء الأبيض ليذهب أينما شاء فوق الصخور الطبيعية في منظر سيء، في النهاية أقول نحن لانتقن عملنا مع أن الرسول عليه الصلاة والسلام أوصانا بذالك.


0 التعليقات: