على الأقل هي حاولت. (قصة قصيرة)

الأربعاء، 23 مارس، 2016

وقع كأس الزجاج من بين يديها وانكسر على الأرض، لم تترك الشظايا مكان إلّا وقد وصلت إليه، حادثة بسيطة كهذه ستنهك كاهلها وستأخذ من وقتها الكثير، إلتزامها بالمسؤولية لن يسمح لها بترك أي قطعة مهما كانت صغيرة،  إلتزام بالمسؤولية أو الخوف؟  سألت نفسها وهي تحضر المكنسة.

لن تسمح لهذه الحبات الحادة  أن تكون سببا في نظراته تلك، بعد عمل جاد من الكنس والتمشيط، جثت على ركبتيها تتلمّس بكفّ يدها أرضية السيراميك، رفعت كفّها تنظر إليها عن قرب ثم إبستمت إبتسامة المنتصر.
عيناه كأنهما  تهمسان في أذنيها ،أيتها الفاشلة، يبالغ في مشيته المتعرّجة ليلقي عليها مزيد من الإحساس بالذنب، وضع قطعة الزجاج الكبيرة أمامها على الطاولة ثم إنصرف لينام.


0 التعليقات: