لم تهرب الحمامات.

الخميس، 3 أبريل، 2014

في مدينتنا التي تقع في شرق الجزائر تعودت في الماضي أن أرى الحمام يطير هاربا بعد أن كان يلتقط فتات الطعام من الأرض عندما يراك  تقترب منه، لكن هذه المرة لم تهرب الحمائم رغم أنني مررت بجانبها صباحا قبل الساعة الثامنة بقليل وأنا أتوجه إلى العمل، إكتفت بالإبتعاد مشيا  وهي تراني أقترب، مشية الحمام يضرب بها المثل كما هو معروف.


قبل هذا تعودت أن أمر على جارنا، شيخ من أولئك الذين لايزالون يحافظون على اللباس التقليدي للمنطقة، يجلس فوق كرسي أمام محل إبنه كل صباح يرمي بفتات الخبز للحمام واليمام الذي أميزه عن الحمام بلونه المختلف وبالطوق الأسود حول رقبته، مشهد رائع لعدد من هذه الطيور الجميلة وهي تتمايل في مشيتها وتميل بمنقارها على الأرض لتلتقط فتات الخبز الذي يرميه لها الشيخ الذي ربما يكون قد إفتقده الحمام في هذه الأيام الآخيرة، فلقد توفي، أدعو الله له بالرحمة.
تعودت أن أفتح نافذة المكتب ليدخل بعض الهواء الصباحي المنعش بعد وصولي لمكان عملي الذي يقع في الطابق الأول، شد إنتباهي منظر من نافذة المكتب، حمامتين فوق سطح حجرة الحارس، واحدة تطرد الاخرى من بركة ماء تكونت سابقا من الأمطار وستبقى حتى تجففها أشعة الشمس وتختفي، رغم أن هذه البركة تكفي الحمامتين وأكثر من أجل تبليل ريشها ورأسها بالماء إلا أن الحمامة المعتدية أصرت على طرد قرينتها بعيدا عن الماء، سبحان الله حتى الحيوانات يظلم بعظها البعض.


إقرأ أيضا على مدونة
        
                             حديث، مقهى، وصوت أذان.

0 التعليقات: