محكوم عليهم بالسجن يكتبون رسائل لأنفسهم الأصغر سنا.

الاثنين، 10 مارس، 2014

في بداية سنة 2013 المصور الفوتوغرافي ترانت بال Trent Bell يصدم بخبر يخص صديق متعلم، زوج، وأب لأربعة أطفال حكم عليه بالسجن لمدة 36 سنة، خلال الشهور التالية للحادثة "بال" طاردته أفكار ليس فقط  حول القرار الخاطيء لصديقه وفقدانه لحريته، بل حول حياته الشخصية أيضا عندما يمكن أن تنقلب الأمور إلى الأسوأ فجأة، هذا إقتباس من النص الذي كتبه المصور "بال" وهو يتكلم عن دوافع مشروع "إعادة التفكي" Reflect وهو مشروع صور بورتريه لمحكوم عليهم بسجن ولاية مين الأمريكية مع رسائل مكتوبة بخط اليد حررها كل مسجون كأنما يخاطب نفسه في الماضي عندما كان أصغر سنا.

"خياراتنا السيّئة تستطيع أن تحمل معها خسارة لاتوصف، ندم، وأسف"، " لكن القيمة الإيجابية لهذه الخيارات السيئة ممكن أن تكون غير محدودة، إذا إستطعنا أن نواجهها، أن نعترف بها، أن نتعلم منها وأن نجد القوة  لمشاركة ما تعلمناه مع الاخرين" هذه أيضا إقتباسات من كلام المصور الفوتوغرافي "ترانت بال"

يا ترى كيف ستكون الرسالة التي يكتبها كل واحد منا لماضيه، ماهي الخيارات التي أصررنا على خوضها ثم تبين فيما بعد أنها سيئة وكانت السبب في تغيير حياة البعض إلى ماهو أسوأ، بسبب هذه القرارات فقدوا اللحظات التي لا تقدر يثمن، وربما البعض فقد عائلته وحريته كما هم الاشخاص في  الصور التي إلتقطها "بال"،






تم إلتقاط الصور بدون الخلفية التي تشاهدونها وراء الأشخاص في الصور، بإستخدام أحد برامج معالجة الصور أدرجت صورة لنص الرسالة المكتوبة على ورقة عادية لتكون خلفية بورتريه مع توزيع أجزاء النص ليكون ظاهر للعيان وغير مخفي وراء صاحب الصورة، كما أضيفت بعض الروتوش على الصور.




أقيم معرض وعرضت فيه هذه الصور بالحجم الكبير، هل كنت ستحضر معرض كهذا لو أقيم في مدينتك، أنا عن نفسي لن أفوته وسأحاول قراءة كل رسالة، كما قلنا هؤلاء يريدون أن يشاركوننا ما تعلموه من تجاربهم القاصية في الحياة، جميل أن تعترف بالخطأ  والأجمل منه أن تحاول مساعدة الآخرين في تجنب ما كان سببا في معاناتك أنت.





تعابير الوجه، كلمات الرسالة  وملابس السجن تجعلك من الصعب أن تغادر المشهد بدون شحنة من الأحاسيس التي تجعل العين تدمع بحرقة خاصتا إذا كان لديك صديق أو قريب فقد نسفه بسبب الخمر و المخدرات، حتى ولو لم تمنع الحكومات تعاطي المخدرات فمجرد إدمانها يسجنك وراء قضبان البؤس.

0 التعليقات: