إحساس بالملل و إحساس بالوقت.(قصة قصيرة جدا)

الجمعة، 14 يوليو، 2017


إحساس عميق بالملل ينتابه وهو ينتظرمرورالوقت، كل الأرقام من حوله في هذه اللحظات قابلة لأن تكون أرقام للساعات، رفع رأسه فوقع نظره على الأرقام المضيئة في واجهة المكيّف، 22، حاول لوهلة أن يترجم هذا الرقم إلى وقت، لكنه أدرك بسرعة أنها درجة الحرارة، يالها من نكتة واقعية ومخجلة.


لم يكلّف نفسه عناء رفع الهاتف من فوق المكتب أمامه والنظر إلى الساعة عليه، فالتفت عن يساره ليعرف الوقت من على شاشة الكمبيوتر في الأسفل، الرقم إقترب من الإكتمال، وعندما يكتمل سيتركوه ليذهب في حاله، لكن الدقائق الآخيرة دائما هي الأطول.
لايملك ساعة يد ولايفكر حاليا في إقتناء واحدة، وكأنه صار مقتنع للغاية بأن مصير أي ساعة يد يمتلكها هو العطب أو الضياع، ماضيه مع ساعات اليد يثبت هذه القناعة، وحتى إذا كان سيقتني ساعة يد جميلة وباهظة، فلن يحتمل الضيق الذي تسببه له لوقت طويل، لايريد أن يحمل أي شيء معه، إلا جسده، غير ذالك بالنسبة له وزن زائد يقلقه.
وزن زائد كعمره، فهو يحمل على كاهله عدد سنين يثير الخجل بالنسبة لأعزب مثله، وكأن لديه قناعة أخرى بأن المرأة التي سيتزوجها، سيحملها على ظهره.
مرت الدقائق الآخيرة، حمل هاتفه والمفاتيح الشيئان المجبر على حملهما معه، أغلق النافذة وباب المكتب وانطلق ليتنفس حريته.

                            كتابة القصة، تصوير فوتوغرافي وتحرير الصور
                                               بسام حكار



    حسابي على توتير                                                          


0 التعليقات: