الأماكن الجميلة تبقى في الذاكرة

الاثنين، 22 مايو، 2017


بقلم وكاميرا: بسام حكار
تابعوني على تـويـتـر


كان يوما رائعا من صيف 2013م، أمضيناه في سرايدي التابعة لمدينة عنابة، وجهتنا في البداية كانت نحو شاطىء -واد بوقراط- الجميل، ولكن قبل أن نأخذ السندويتشات من أحد المطاعم ونتوجه إلى الشاطىء، أراد أحد أصدقائي أن يطلعني على فندق المنتزه في سرايدي، المبنى الأبيض يمتاز بموقعه الرائع والمناظر التي تطل عليها شرفاته، وقفنا على أحد هذه الشرفات واستمتعنا بمنظر البحر والجبال التي تكسوها الأشجار الخضراء، كان المنظر لايقاوم ولايمكن أن ينسى.
تأخذ فنجان قهوة وتجلس تتأمل روعة الطبيعة التي خلقها الله أمامك، هذا مكان مثالي لأن يجعلك تحس بالراحة النفسية وتعود لتواجه متاعب الحياة، لم نجلس في هذا المكان لنحظى بفنجان القهوة فشاطىء واد بوقراط كان في إنتظارنا.
على ذكر الأماكن المثالية التي يمكن أن تجلس فيها تحتسي قهوتك أو العصير المنعش مع الإستمتاع بالنسيم العليل والمناظر الخلابة، أكلمكم عن مقهى سيدي سالم -مقهى الغار-بمدينة المهدية التونسية، هو مكان آخر بقي في ذاكرتي، وكان ذالك اليوم من صيف 2014م جلسنا نشرب عصير الفواكه -على ما أعتقد في تونس يقولون عصير الغلّة- نتأمل البحر أمامنا ونحن أقرب ما نكون إليه، عندما تجلس على أحد شرفات هذا المقهى يكون البحر أسفل منك مباشرتا، لأن المبنى الأبيض للمقهى شيّد على صخور الشاطىء، المقهى يوفّر مساحات عديدة للجلوس على مشارف البحر، نزلت بعض الدرج الصغيرة وتجولت في أرجائه لأكتشفه كما جئت لأكتشف مدينة المهدية التونسية لأول مرة.
 أخذنا قسط وفير من الراحة في المقهى، بعد أن أنهكنا المشي الكثير في ذالك اليوم، فقد جئنا من مدينة سوسة إلى مدينة المهدية على متن القطار الكهربائي، نزلنا في المحطة ونحن لانعلم من أين نبدأ المسير، تركنا الأمر للحدس، فوجدنا أنفسنا أمام سوق السمك، تجولنا في السوق الذي لاتزعجني رائحته كما تزعج رائحة الأسماك الكثير منا، ثم بعد ذالك وصلنا الى المقهى الذي كلمتكم عنه بدون أن يدلنا عليه أحد، بعد أن خرجنا من المقهى، ومشينا بعض الخطوات إلى الأمام وجدنا أنفسنا داخل مقبرة لم أشاهد مثيلا لها من قبل، فقد كانت تطل على البحر بقبورها المصبوغة باللون الأبيض ليس بينها وبينه شيء، كنا على الطريق الذي يمر وسط المقبرة، عن يسارنا كانت تربض قلعة تاريخية مبنية من الحجر وعن يميننا البحر، وفي كل هذه المساحة تتناثر القبور البيضاء، لم أتجرأ على إخراج الكاميرا وإلتقاط الصور للمقبرة، لم نكمل طريقنا وعدنا من حيث أتينا، أتوقف هنا ولن أكمل الحديث عن هذه الرحلة التونسية اليوم.


كل هذه الصور التي تشاهدونها قمت بالتقاطها من فندق المنتزه بسرايدي في مدينة عنابة هنا في الجزائر، في نفس تاريخ زيارتي، وهو كما سبق وأن قلت لكم في أحد أيام صيف سنة 2013م، ولا صورة تجدونها هنا للمقهى التونسي الذي حدثتكم عنه، لكن أدعوكم للبحث عن صوره لتكتشفوه أكثرعلى الانترنت.
لدي بعض الصور لشاطىء واد بوقراط الجميل، عندما تتاح لي الفرصة سوف أشاركها معكم هنا على مدونة الحياة مع بعض الكلمات، إلى ذالك الحين، أشكركم على الإهتمام.



خمس سمكات في حوض صغير مررنا به داخل الفندق.



0 التعليقات: