"سبوت" Spot، روبوت قدرته على التوازن إستثنائية.

الأربعاء، 11 فبراير، 2015




منذ مدة طويلة لم ينشرفريق "بوسطن ديناميكس" Boston Dynamics  أي فيديو جديد على قناة اليوتيب الخاصة بهذه الشركة الأمريكية التي جعلت هدفها الأول إنجاز أكثر الروبوتات تطورا على الأرض، بعد هذا الغياب الطويل على قناة اليوتيب نشرت  الشركة مؤخرا مقطع فيديو يعرض "سبوت" Spot وهوروبوت يمشي على أربعة أرجل يشبه النماذج التي عرضتها الشركة من قبل مثل "ويلد كات" Wildcat و "ألفا دوج" Alphadog إلا أنه أصغر حجما، أقل ضجيجا -هذا يعود إلى إستخدام هذا النموذج للطاقة الكهربائية- و أكثر سلاسة في تحركه، نلاحظ كذالك قدرة إستثنائية للروبوت في  التوازن أثناء الحركة حتى تحت ظرف التعرض للتشويش عليه بركلة من قدم بشرية يوجهها إليه  شخص  كما تشاهدون على مقطع  الفيديو، "هذه الركلة ستبقى في الذاكرة... وعندما يأتي يوم الحساب الروبوتات ستعيد النظر إلى هذا اليوم وتنتقم من هذه الركلة" هكذا علّق أحدهم على مشهد الركلة في مقطع الفيديو.


شركة بوسطن ديناميكس تأسست سنة 1992 وأستحوذت عليها جوجل سنة 2013، الروبوتات التي تطورها الشركة موجهة إلى للإستخدامات العسكرية ، ومعظم التمويلات المالية الخاصة بالروبوتات المتطورة للشركة مثل "بيج دوج" BigDog  مصدرها الجيش الأمريكي ومؤسسات عسكرية أمريكية أخرى ستجد هذه المعلومة على هذا المقال الذي نشرته الجارديان.

آلة مثل هذه بارعة في التحرك بمثل هذا الشكل السلسل حتى فوق التضاريس الوعرة وتعزز ببعض الذكاء الصناعي المتقدم ستشكّل خطر كبير في المستقبل على البشرية، هذا يبرر تخوّف البعض من الخطر الذي يمكن أن يتسبب فيه الذكاء الصناعي مستقبلا، ما كنا نشاهده في أفلام الخيال العلمي ممكن أن يتحول إلى واقع معاش، واقع أسود تدمر فيه الآلة من صنعها.
ماذا لو تم بالفعل الإعتماد على هذه الروبوت في الحروب المستقبلية بين الدول المتنافسة في السيطرة على العالم-نسأل الله العافية-، أو لنقل أن بلد مثل الولايات المتحدة الامريكية ستنجح في تطوير هذه التكنولوجيا بالشكل الذي يسمح لها بإرسال جنود من الآلات بدل جنودها الآدميين من أجل خوض الحروب خارج الحدود الامريكية، هكذا لن تكون هناك خسائر في الأرواح تشكّل ضغط على الحكومة أمام شعبها لتوقف الحرب، الطرف الذي تعرض للهجوم يمكنه حين ذالك اللجوء إلى فريق من محترفي الإختراق من أجل إختراق النظام الذي يتحكم في جيش الروبوتات ويبرمجها لتشن هجوما شرس على صاحبها الذي أرسلها أول مرة، هذا يجعلنا ندرك الأهمية الكبرى لفن البرمجة فالدول الكبرى تشجع طلبتها على تعلم فن البرمجة مثل ماهو حاصل في الولايات المتحدة الامريكية، "لاتكتفوا باللعب بهواتفكم بل برمجوها" هذه الجملة وجهها الرئيس الامريكي أوباما للطلبة ضمن حملة تهدف للتشجيع على البرمحة.

بقي لي أن أقول، ماذا لو توحدت مخابر شركة هوندا اليابانية المطوّرة للروبوت الشهير "أسيمو" Asumo مع شركة بوسطن ديناميكس، بلا شك الجهود المشتركة ستعطي نتيجة مبهرة.



0 التعليقات: