البريد الاليكتروني، تأثيره السلبي على البيئة

الجمعة، 25 نوفمبر 2011


كم لديك من رسالة تحتفظ بها في صندوق البريد الاليكتروني رغم أنك لست في حاجة اليها؟، العشرات اليس كذالك؟
ربما تكون من بين هذه الرسائل، نشرات بريدية لمواقع لم تعد تزورها، رسائل أيضا من أطراف مجهولة لم ترغب حتى في قراءتها، اشعارات الفيس بوك إن كان لديك حساب عليه، الكثير أيضا من البريد المزعج أو "السبام"، كل هذه الرسائل بحجمها الكبير مخزّنة على خوادم الشركة التي تقدم خدمة البريد الاليكتروني  سواء كان الهوتميل أو جي-مايل أو غيرها، هذه الخوادم تستهلك كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية لتبقي تعمل على مدار الوقت.
294 مليار رسالة اليكترونية بما في ذالك  الرسائل "السبام" تم إرسالها كل يوم خلال سنة 2010 الرقم مرشح لبلوغ 507 مليار سنة 2013، يا ترى هل هذه العملية وهي ارسال ايمايل لها تأثير سلبي على الطبيعة؟

 على حسب دراسة فرنسية أجراها خبراء فإن إرسال إيمايل بحجم 1ميغا يعادل إستهلاك 25 واط ساعي من الطاقة الكهربائية، هذه الطاقة كافية لتشغيل مصباح بقدرة 60 واط  لمدة   25 دقيقة وهو ما يعادل تقريبا إستهلاك 6 غرامات من البترول وإصدار 20 غرام من ثاني أوكسيد الكاربون، إذا أفترضنا أن شخصا يرسل 20 ايمايل في اليوم، على مدار سنة كاملة وبهذا المعدل سيكون قد تسبب في إصدار كمية من CO2  معادلة للكمية التي تصدرها سيارة قطعت مسافة 1000 كم .
الدراسة جائت بطلب من الوكالة الفرنسية للبيئة والتحكم في الطاقة ADEME في شهر جويلية 2011، نتائج الدراسة في هذه النقطة  أثارت دهشتي شخصيا رغم تصريح موقع arobase -وهو المصدر الذي إعتمدت عليه- بصعوبة معرفة التأثير الحقيقي لرسالة اليكترونية واحدة على البيئة، التخزين على الخوادم،إستهلاك الحواسب الشخصية من الكهرباء، إنتاج مكونات هذه الحواسب ونهاية عمرها، وطبع البريد الاليكتروني كل هذه عوامل وجهت إليها اصابع الاتهام. 
إليكم بعض النصائح التي أوردها نفس الموقع من أجل تقليل هذا التأثير السلبي للرسائل الاليكترونية على البيئة
  • قم دوريا بتنظيف علبة استقبال الايمايل من الرسائل التي لاتحتاجها، أنا أقوم بحظر الجهات التي لا أعرفها هكذا لن تصلني رسائل أخرى من طرفها فلا أضيع الوقت بحذف الرسائل في كل مرة.
  • لاتقم بطبع الرسائل الاليكترونية لقراءتها فيما بعد إلا عند الظرورة، هنا تذكرت أحد القنوات الفضائية التي تستعين بهذه العملية لقراءة بريد المشاهدين رغم أن قراءة البريد من خلال شاشة الكومبيوتر سيكون كافي.
ربما يقول أحدكم بأن البريد الاليكتروني وفر الكثير من الطاقة وأطنان من الورق كنا سنستهلكها لو إستخدمنا البريد العادي الورقي، هذا صحيح ولكن الامر لايمنعنا من ترشيد إستخدام البريد الاليكتروني من أجل حماية الطبيعة، من جهتي قمت بتنظيف علبة البريد الاليكتروني وإن شاء الله سأقوم بتنظيفها دوريا ولا اترك الرسائل تتراكم بعد الأن، بمعنى آخر سأستغل أقل حجم ممكن من المساحة الممنوحة لي من طرف مقدم الخدمة.
على رابط الموقع الذي أشرت اليه رابط لتحميل ملف الدراسة كامل باللغة الفرنسية وعلى صيغة pdf، سيكون مرجع جيد من أجل بحث أو رسالة جامعية حول تأثير البريد الاليكرتوني على البيئة.

إقرأ أيضا على مدونة الحياة : جهاز بثلاث دولارات يمكنه إنقاذ ألاف الأرواح


5 التعليقات:

ఇỉṣṡ ๓ḭḵḬ يقول...

آخر شيء توقعته ، علبة بريد الكتروني تؤثر على البيئة ؟؟
لم أكن لاصدق ابدا لولا ما قدمته من أدلة و براهين ، قبل كتابة ردي قمت بتنظيف علبتي ، و رأيت عجب العجاب من رسائل مهملة و تذكيرات لا معنى لها ، خاصة و اني لا أهتم بها كثيرا ، أظن ان هذا اقل ما يمكننا فعله من أجل امنا الطبيعة
شكرا جزيلا لك أخي على هذه التدوينة المميزة

ఇỉṣṡ ๓ḭḵḬ يقول...

صحيح نسيت التعقيب على هذه النقطة : ان القنوات تقوم بطباعة الرسائل
تستطيع ان تطمئن اخي ، فأغلب القنوات صارت تستعمل أجهزة الـ Ipad في ذلك و هذه التقنية تنتشر شيئا فشيئا أظن ان عهد الورق آيل الى الزوال

: بسام حكار يقول...

@miss miki لا أريد أن اذكر اسم القناة، في برنامج سياسي لها يقوم صديقنا إلى الان بقراءة البريد بعد طبعه على ورقة، وفي برنامج آخر يهتم بعالم التنقنية على نفس القناة مقدم البرنامج يقرأ الرسائل الاليكترونية على حاسوبه اللوحي، ربما يكون ipad أو ماشابهه.

ఇỉṣṡ ๓ḭḵḬ يقول...

ربما الامر يتعلق بحريات شخصية إذن ، وزيادةعلى هذا ألن يكون من المخزي ان تقدم برنامجا يهتم بعالم التقنية و تقرأ بريدك من الورق ؟
اعلم ان هذا خارج الموضوع ولكني قرأت ان بضع المدارس في اليابان و الولايات المتحدة و غيرها استبدلت الكتب و الكراريس بالآي باد ، تخيل مقدار التوفير الذي بإمكاننا الحصول عليه إذا ما طبقت هذه التقنية في بلادنا ، لن تكون هناك مشاكل توزيع كتب أو نفقات مدرسية بل ستكون هناك مشاكل نفقات اصلاح هذه الاجهزة فحسب D:

: بسام حكار يقول...

@MISS miki على الأقل سيتخلص تلامذة المدارس لدينا من عناء حمل حقيبة المدرسة الثقيلة